الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

570

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

روى الذيل في بعضها ولم يرو في بعض آخر ، وعدم ثبوت عمل المشهور بها لأن الشهرة في المسألة غير ثابتة . وقد استدل المحقق الميلاني له بما ورد في حديث مسمع بن عبد الملك من إباحة الأرض كلها للشيعة « 1 » وكذلك ما ورد في رواية يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس في هذا الباب . « 2 » لكن الظاهر أنهما ناظرتان إلى نوع آخر من الملك الذي في طول الملك المتعارف ، لان مفهومها ان جميع الأراضي وما يخرج منها لهم - عليهم السلام - فلا تصل النوبة إلى الخمس . سلمنا لكنهما لا تختصان بالمساكن ، بل تشملان جميع أنواع الأراضي مما هي خارجة عن محل الكلام . سلمنا لكن الظاهر أنهما من روايات التحليل لمطلق ، وقد عرفت ان التحليل بقول مطلق محل الاشكال الا ان يكون في خصوص الأنفال فتدبر جيدا . واما المتاجر فقد ذكر في المسالك انها ما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حالة الغيبة وان كانت بأسرها أو بعضها للإمام عليه السّلام أو ما يشترى ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف مع وجوب الخمس فيها ، وقد علل إباحة هذه الثلاثة في الاخبار بطيب الولادة وصحة الصلاة وحل المال . « 3 » وقال المحقق الهمداني : « والمراد بالمتاجر المال المنتقل اليه ممن لا يخمس ، والقدر المتيقن منه الذي يمكن دعوى انصراف اخبار التحليل اليه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 17 . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 68 .